عبد الحي بن فخر الدين الحسني

239

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ولقبه « آصف جاه » سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف فاستقل بها مدة حياته ، ولما جاء نادر شاه إلى أرض الهند استقدمه محمد شاه إلى دار الملك ولقبه بأمير الأمراء فأقام بدهلى زمانا ثم رجع إلى بلاده . وكان فاضلا كريما حازما شجاعا طيب الأخلاق ذكى النفس لم يكن مثله في زمانه في السياسة والتدبير ، ومن عوائده أنه كان بعد صلاة الفجر وفراغه من الأوراد الموظفة يشتغل بمهمات الدولة إلى الظهيرة ، وبعد انصرافه عن صلاة الظهر يشتغل بتلاوة القرآن الكريم واستماع الأحاديث الشريفة ثم يجتمع لديه العلماء والشعراء فيذاكرهم في العلوم ويناشدهم ، ومن مآثره سور بلدة « برهانپور » بناه سنة إحدى وأربعين ومائة وألف ومنها بلدة « نظام‌آباد » عمرها في السنة المذكورة وأسس بها مسجدا ورباطا وجسرا وقصرا رفيعا له ، ومنها سور بلدة حيدرآباد ومنها نهر « هرسول » بأورنگ‌آباد ، وله ديوان الشعر الفارسي ، ومن شعر قوله : زنهار دل بنقش ونگار جهان مبند * رنگى كه ديده برخ گل پريد نيست مات ببلدة برهانپور لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين ومائة وألف فدفن بحظيرة الشيخ برهان الدين محمد بن الناصر الهانسوي . 441 - نواب قمر الدين السمرقندي الأمير الكبير قمر الدين بن محمد أمين الدين بن بهاء الدين بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي نواب اعتماد الدولة نصرت جنگ كان اسمه محمد فاضل ولكنه اشتهر بلقبه وترقى درجة بعد درجة إلى الإمارة حتى تولى الوزارة الجليلة في أرض الهند بطولها وعرضها سنة سبع وثلاثين ومائة وألف في عهد محمد شاه بعد ما عزل عنها آصف جاه فاستقل بها مدة حياته ، وكان فاضلا عادلا كريما محسنا إلى كافة الناس متواضعا حليما بشوشا طيب النفس